منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

لماذا يختلف نصيب الإرث بين الذكر واﻷنثى؟

الاختلاف في نصيب الإرث بين الذكر واﻷنثى في الإسلاميعتقد بعض الناس أن الاختلاف في نصيب الإرث بين الذكر واﻷنثى في الإسلام دليل احتقاره لها، لكن هناك نقط يجب على المرء أن يعرفها:

- أولا: هذا شرع الله، وقد بسط بعضه في القرآن الكريم وجعله محكما غير متشابه، فلم يبقَ أمامنا إلا 
الإيمان به مصداقا لقوله تعالى: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } (النساء: 65)،  وقوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً}. (اﻷحزاب: 36)

- ثانيا: ليس صحيحا أن الذكر يأخذ دائما أكثر من اﻷنثى في أحكام الإرث في الإسلام. [ اضغط هنا للمزيد من التفاصيل ]

- ثالثا :  يجب على الناظر في أحكام الإرث أن ينظر إليها على أنها صادرة من حكيم خبير، فيجتهد لمعرفة حكمته سبحانه في ذلك الاختلاف، وإذا لم يجد الحكمة فلا يعني أنها غير موجودة، أو أن هناك ظلم..

- رابعا: يجب على الناظر أن ينظر إلى مسألة الإرث من مختلف جوانبها، وليس الجانب الفقهي الاجتماعي فقط، كأن يحاول معرفة نفسية المورث، ولتوضيح ذلك نفترض أن شخصا يمتلك أموالا، وله ابن وبنت، فهو يعلم - في حالة كان للأنثى مثل نصيب الذكر - أن نصف أمواله سيذهب لابنته التي ستكون في عصمة رجل آخر (زوجها)، وهذا اﻷخير يُحتمل أن يستولي على مالها وينفصل عنها، وهذا أمر ممكن الوقوع، بينما تبقى العلاقة قائمة بينها وبين أخيها طول الحياة،  ولا يتصور أن يهجرها، لذا سيعتبر ( اﻷب هنا في هذه الحالة ) أن تقسيم التركة مناصفة بينهما لن يكون لا في صالح ابنه ولا ابنته، فيعمد إلى تفويت أكثر المال إلى ابنه...

- خامسا: أن المساواة لا تعني العدل أبدا..

- سادسا: أن كثيرا من النقاشات التي تصاحب الدعوة إلى إعادة النظر في أحكام الإرث في الإسلام تتناسى أن الثروة يتم الاستيلاء عليها من طرف قلة ممن يتحكمون في مصير البلد، فهم يشرعون ﻷنفسهم أخذ ما يشاءون ويعفون أنفسهم من الضرائب.. وقد تكون تلك النقاشات أصلا "خُلقت" ﻷجل صرف النظر إلى معارك جانبية تافهة.. " ومن ذلك مثلا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ( المغرب) الذي أثار موضوع ضرورة "المساواة" بين الذكر والأنثى في الإرث في شهر أكتوبر من العام 2015 أجور مكتبه المسير تبلغ 5 ملايين سنتيم شهريا، وميزانية المجلس تفوق ميزانية الحكومة، وأعماله لا فائدة منها" ( من صفحة عبد الرحيم العلام على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك ).

- سابعا: قد يقود معركة إعادة النظر في أحكام الإرث من لا يقيمون وزنا للشريعة الإسلامية أصلا، وقد يكون عداؤهم للإسلام يعمي كثيرا منهم عن قول الحق..

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017