منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

أبجديات البحث في العلوم الشرعية - فريد الأنصاري - خريطة ذهنية لفهرس الكتاب + تحميل


www.montaqat.com



 كتاب مهم للطلبة والباحثين المقبلين على انجاز البحوث، الصورة أسفله تمثل فهرس الكتاب على شكل خريطة ذهنية، أنقر عليها لمشاهدتها بالحجم الطبيعي:





أنظر اقتباسين من الكتاب أسفله
اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي

الدكتور فريد الأنصاري متحدثا عن أهمية المنهج العلمي:
    
للمنهج العلمي عندي قصة، تبدأ منذ صباي. فقد طبع والدي بيتنا الذي نشأت فيه، بما كان يسميه ب (النظام)، من خلال أفعاله وأوامره الصارمة، حتى النعال، فقد كان على كل من يدخل عليه منا، أو حتى من الضيوف، أن يضعها حذو الجدار، مستقبلة أطرافها إياه بانتظام مستقيم : الواحدة الى جانب الأخرى ، كأنها صف من الغنم مشدود الى ربق واحد.
وقد كنت أظن أن الناس جميعا على هذه الحال، ولم أتبين خطأ هذا الظن على الحقيقة، إلا من بعد ما أقمت بالحي الجامعي، في مرحلة الطلب حيث تبينت نماذج من الشباب، الذي لا يبالي أين يضع كتبه أو ثيابه، فتضايقت بذلك، ثم سارعت الى كتابة (شعار) بالطبشور على أعلى جدار الغرفة، التي سكنتها مع ثلاثة طلبة أخرين، ونصه : (النظام أساس الحياة).

و في أوائل المرحلة الجامعية ، سمعت لأول مرة مصطلح (المنهج في سياق جديد، من أحد أساتذتي الكرام ، هو الأستاذ أحمد العماري ، الذي كان يؤكد . في دروس تاريخ الإسلام - أن المنهج هو جوهر مشكلة الأمة، فلو استقامت عليه لاستقام لها كل شيء . بيد أني - رغم ما لدي من حس تنظیمي سابق. لم أفلح في فهم حقيقة (المنهج) على التفصيل، وما يقصد به بالضبط، وإنما الذي رسخ في ذهني أنه أمر خطير . وتقدمت بي مراحل الدراسة، لأتوصل بعد ذلك إلى أن معناه، لا يخرج عما عرفته من قبل، في معاني (النظام من ترتيب، وتنسيق، وضبط لمختلف أوجه النشاط، هكذا على الجملة.
ثم كان اتصالي بأستاذي الفاضل الدكتور الشاهد البوشيخي، الذي تعلمت منه تفاصيل المنهج) حيث كانت كل أقواله وأفعاله، ترجمة لهذا المعنى، ولم يكن ذلك مقتصرا لديه على البحث العلمي فقط، ولكن كان طابعا يطبع كل حياته تقريبا، في سفره وحضره، فتعلمت منه في كل ذلك، أن المنهج ضد الارتجال، وأنه لا يستقيم أمر بغير ترتيب، ولا يقوم بناء بغير نسق وتركيب. وقد احتككت به في البحث العلمي، باعتباره مشرفا، فكان لي في ذلك مرشدا، ودليل ميدان، يلتفت الى الصغيرة والكبيرة، وينبه على الجليلة و الحقيرة، فكان من فضل هذه الصحبة المباركة علي، أن تبينت ما كان مبهما، من ملامح المنهج العلمي...

أهمية الإشكال العلمي: 
    ... وعليه، فإن قيمة البحث، إنما تتحدد بقيمة إشكاله أساسا : ما موقعه في مجاله الذي ينتمي اليه ؟ و ما حجم، وأهمية العوائق المعرفية التي يتكون منها ؟ فإذا كان حل كل ذلك خطوة ضرورية، تتوقف عليها خطوات علمية مهمة، وتنبني عليها حلول إشكالات أخرى أساسية، كان البحث المقترح إذن، على رأس الأولويات، وفي مقدمة الضروريات، منهجيا ومعرفيا، وتنقص قيمته بنقصان أهمية إشكاله إلى درجة الانعدام، حينما يصير الإشكال وهميا لا حقيقيا، فالحرص على قيمة البحث إنما يكون بالحرص على أهمية إشكاله العلمي. وما أصدق الدكتور أحمد بدر حين قال : (يؤكد المشتغلون بالبحث العلمي، أن اختيار مشكلة البحث وتحديدها، ربما يكون أصعب من إيجاد الحلول لها )  ذلك أن أهمية الإشكال - كما عبر ميشيل بو : (بالنسبة لبحث الأطروحة ، كأهمية الدماغ، أو الجهاز العصبي بالنسبة للإنسان، أو كأهمية غرفة القيادة بالنسبة للطائرة، فلا أطروحة جيدة، بغير إشكال جيد).
ان أخطر ما قد يقع فيه الباحث ابتداء، هو الاختيار الارتجالي لموضوع البحث ؛ إذ ربما دخل معركة وهمية : الخصم فيها مفقود، فيبذل من الجهد والوقت أقصاهما للوصول الى لا شيء ! حيث يكون عمله عبارة عن جمع المعلومات، والحقائق، ليركب منها ما قد ركبه غيره مرة، أو ربما مرات...
= = =
أنظرأيضا:



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018