منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

كيف يستدل بظاهرة الكسوف والخسوف على صحة نبوة الرسول محمد ص ؟

كيف يُستدل بظاهرة الكسوف والخسوف على صحة نبوة
 الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟


في الوقت الذي كانت فيه الحضارات تفسر الخسوف والكسوف بسذاجة مضحكة..
فالصينيون يفسرون الكسوف بوجود تنين غير مرئي يأكل الشمس، فيقومون بقرع الطبول وإصدار الضجيج لتخويفه ...
والهنود الهندوس يعتقدون أن الآلهة قطعت رأس الشيطان راهو ورمته فحجب الشمس ...
والأمريكيون الأصليون يعتقدون أن سنجاباً أسود كان يقرض الشمس مسببا الكسوف فعليهم طرده بالصراخ والعويل
وسكان غرب إفريقيا يعتقدون أن الشمس والقمر تأثرا بالصراعات بين البشر فتصارعا مما سبب الخسوف والكسوف..
(و لمزيد من التفاصيل تراجع الموسوعة البريطانية: اضغط هنا )
والعرب وغيرهم من الأمم يظنون أن الخسوف والكسوف يحدثان لميلاد شخص عظيم أو وفاته..
في هذه الأثناء..وسط هذا البحر من الجهل..يموت إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وتُخسف الشمس تزامناً مع هذا الحدث، فيظن الناس أنها خسفت لموت إبراهيم عليه السلام.
فيقوم نبينا عليه الصلاة والسلام، على ما به من حزنٍ على إبراهيم، يقوم ليصحح العقائد ويعلم الناس ويعلق القلوب بالله وحده..
يقوم ولا يسكت عن هذه "المعجزة" التي نسبها الناس إليه..
يقوم فيقول:
( هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ).
نعم، هي آيات، يكسر الله بها رتابة آيتَي الشمس والقمر ويذكر الناس بقدرته وعظمته إذ يحجب جرما عظيما كالشمس بآخر صغير كالقمر، وقدَّر الأبعاد اللازمة لذلك، فيجعل الليل على الناس سرمدا إن شاء، ولا تنافي بين كون ذلك كله آية وبين إمكان حساب توقيت الخسوف والكسوف.
فالعمل المناسب: ذكر الله ودعاؤه واستغفاره..فهو خالق هذا الكون وهذه الأجرام السماوية بعظمتها. فحُق لنا أن نستغفره على ما فرطنا في سالف الأيام...يوم كانت الأمم تطبل وتصرخ لإخافة التنين أو السنجاب الأسود!!
إذا علمت ذلك كله فتنسم عبير معاني هذه الآية:
(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (164) ) (سورة آل عمران).
حقاً...وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين!


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018