منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

الحلال والحرام في الإسلام . يوسف القرضاوي - قراءة وتحميل

الحلال والحرام في الإسلام . يوسف القرضاوي

يعتبر كتاب الحلال والحرام في الإسلام للشيخ يوسف القرضاوي من بين الكتب المهمة في مجال الفتاوى المعاصرة، وقد لقي هذا الكتاب إقبالا كبيرا، فأعيد طبعه مرات عديدة، وترجم إلى لغات مختلفة.

بدأ المؤلف بالحديث أولا عن مبادئ الإسلام في شأن الحلال والحرام، ثم تعلق بعدها لمختلف القضايا والمجالات: العبادات والمعاملات والزواج والطلاق والأطعمة والأشربة والملبس والزينة والسلوك الفردي والعلاقات الشخصية والجماعية والصلات الأسرية والاجنماعية والعادات والتقاليد.. ويبين أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا المحظور الذي ورد فيه نص للمحافظة على الفرد والجماعة، وأن التحليل والتحريم حق لله وحده.


يقول الكاتب متحدثا عن فريقين سلكا سبيل الإفراط والتفريط (منقول مختصرا) :

" وقد رأيت معظم الباحثين العصريين في الإسلام والمتحدثين عنه يكادون ينقسمون إلى فريقين:

فريق خطف أبصارهم بريق المدتية الغربية، وراعهم هذا الصنم الكبير، فتعبدوا له، وقدموا إليه القرابين، ووقفوا أمامه خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة، هؤلاء اتخذوا مبادئ الغرب وتقاليده قضية مسلمة لا تعارض ولا تناقش، فإن وافقها الإسلام في شيء هللوا وكبروا، وإن عارضها في شيء وقفوا يحاولون التوفيق والتقريب، أو الاعتذار والتبرير، أو التأويل والتحريف… كأن الحلال في نظرهم ما أخله الغرب والحرام ما حرمه الغرب…

والفريق الثاني جمد على راء معينة في مسائل الحلال والحرام، تبعا لنص أو عبارة في كتاب؛ وظن ذلك هو الإسلام، فلم يتزحزح عن رأيه قيد شعرة، ولم يحاول أن يمتحن أدلة مذهبه أو رأيه، ويوازنها بأدلة الآخرين ويستخلص الحق بعد الموازنة والتمحيص.

فإذا سئل عن حكم جديد كان أقرب شيء إلى لسانه أو قلمه كلمة ( حرام)، ونسي هذا الفريق أدب السلف الصالح في هذا، حيث لم يكونوا يطلقون الحرام إلا على ما عُلِمَ تحريمه قطعا، وما عدا ذلك قالوا فيه: نكره، أو لا نحب، أو نحو هذه العبارات.

وقد حاولت ألا أكون واحدا من الفريقين.

فلم أرض لديني أن أتخذ الغرب معبودا لي، بعد أن رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.

ولم أرض لعقلي أن أقلد مذهبا معينا في كل القضايا والمسائل، أخطأ أو أصاب، فإن المقلد – كما قال ابن الجوزي - : “ على غير ثق فيما قَلَّد فيه، وفي التقليد إبطال منفعة العقل، لأنه خُلِقَ للتأمل والتدبر، وقبيح بمن أعطى شمعة يستضيء بها أن يطفئها ويمشي في الظلمة".



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018