منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

تربية القرآن يا ولدي - قراءة وتحميل

مقتبس:
    الحقيقة التي يجب أن يتنبَّه لها كل دارس هي أن الخليل إبراهيم - عليه السلام - حاول أن يكسر الأصنام ليوقظ العقل البشري، وليقيم لأتباعها الدليل المادي على ضعف أصنامهم، حتى عن الدفاع عن نفسها.
ولكن سرعان ما عادت الأصنام إلى الوجود واستمر الناس على عبادتها.
فلما جاء نبيَّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - عاش أكثر من عشرين عاماً يتعامل مع العقل البشري.
ويحاول أن يصل إليه من كل جانب حتى استطاع أن يوقظ العقل من سُباته.
وأن يجعل من الذين عبدوا الأصنام مَن يكسَّرها بيده، وأن يسخر من نفسه عندما يتذكًّر عبادته لها.
إن خالد بن الوليد - الذي قاتل المسلمين يوم "أحد" من أجل (العزَّى) هو الذي كسَّرها بيده يوم فتح مكة، وهو يردد:
يا عزًّى كُفرانَكِ لا سبحانك.... إنَّي رأيت الله قد أهانك
وأبو سفيان - الذي حارب الإسلام أكثر من عشرين عاماً - من أجل "اِللاًّت وهبل" هو نفسه الذي كسَّر (اللات) وبنى مكانها مسجداً.
وعمرو بن الجموح - الذي كان يضع الطيب على صنمه، ولا يحلف إلا به، ولا يقدم النذور إلا له، هو الذي هجا صنمه عندما حطَّمه، وألقاه في بئر بجوار كلب ميَّت فقال:
واللهِ لو كنتَ إلهاَ لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرن
لقد انتهت الأصنام من القلوب، فانتهت من الوجود كله، ولم تقم لها قائمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
يا سيد مكارم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحطم الأصنام المادية فقط، بل حطم معها تأليه البشر وعبودية الرجال.
وقصة فرعون، والنمرود، نماذج لتأليه البشر.
... 
أنظر:
- قراءة وتحميل: تربية الأولاد في الإسلام


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018