منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

حول التربية والتعليم - عبد الكريم بكار قراءة وتحميل ومقتطفات

حول التربية والتعليم - عبد الكريم بكار قراءة وتحميل ومقتطفات

اقتباسات:
=> إن صلاح أي مسلم لن يكتمل إذا كان صلاحا فرديا، ما لم يتجاوز ذلك إلى مرتبة (الإصلاح) وإذا نزل العذاب بأمة، فإن الذين ينجون منه ليسوا أولئك الذين اهتموا بصلاح أنفسهم، وإنما أولئك الذين حاولوا إصلاح محيطهم، وتقويم اعوجاجه، وسد حاجاته، والمحافظة عليه. قال سبحانه : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [سورة الأعراف، الآية: 165 ]
 
=> إن المهمة الجديدة للتربية ليست أن تعد الأجيال لقبول التغييرات الكثيفة القادمة والتكيف معها فحسب؛ وإنما السيطرة عليها، واستخراج خير ما فيها؛ إلى جانب المقاومة العنيدة للسيء والضار منها. وحين تعصف رياح التغيير بالمجتمع، ويكون تطور المؤسسات والأساليب التربوية على مثل إيقاع السلحفاة، فإن الناس سوف ينظرون إليها على أنها عامل تخلف؛ وقد حدث شيء من هذا منذ عقود، حيث إن بعض الأعمال المسرحية والفكاهية، تصور (المعلم) على أنه شخص تقليدي بطيء الفهم، متبلد  الشعور، ميال إلى التمسك بالقشور…

=> الإنسان الذي لم يتلق تربية جيدة قد لا يستفيد حتى من المعلومات اليقينية، ويفسر الأشياء تفسيرا خاطئات، ويسهل خداعه، ويصدر أحكاما، لا يساندها علم ولا منطق.

=> حين يقتات السواد الأعظم من الناس على الرشوة والسرقة والاحتيال، فإن العفة والشرف والنزاهة تصبح بمثابة عقوبة لأصحابها، وهذا يشكل ضغطا هائلا على المبادئ التي يلقنها المربون للناشئة.

=> بإمكان المربي أن يقول الكثير، ويلفت الانتباه إلى الكثير، لكن المحك النهائي في الاستجابة له يعتمد على ما تنطق به شخصيته، أي الوضعية العامة التي عليها المربي؛ فالأطفال أذكى مما نظن، وهم يلاحظون أشياء كثير نعتقد أنهم عنها غافلون؛ ومن هنا كان تأثير الأستاذ في الطالب أعظم من تأثير الوالد؛ لأنه يرى أستاذه في أحسن أحواله – هذا من أسباب الإرهاق في مهنة التدريس – على حين أنه يرى أباه في جميع أحواله.
=> وقد أحس الغرب بسعة الفجوة التي تركها الابتعاد عن الدين والاهتداء بهديه، فحاول ردمها بالكثير الكثير من الدراسات النفسية والاجتماعية والتربوية، وأبدى براعة فائقة في كل ذلك، لكن النتائج على الصعيد العملي كانت مخيبة للآمال؛ فعلى الرغم من الخبرات والمعارف التربوية التي تراكمت على نحو هائل خلال القرنين الماضيين إلا أن الجريمة وإدمان المخدرات والانحلال القيمي والتفكك الأسري آخذة في الاشتداد والانتشار، وكأن عمل الباحثين كان جهاداً في غير عدو.


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018