منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

الرد على شبهة لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة

هل حديث " لن يفلح قوم ولّو أمرهم إمرأة" ينتقص من المرأة؟
  

بعض الناس يعتقدون أنه ينتقص من المرأة وأن "ميركل" أثبتت عكسه .

و الجواب :
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :
( لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ . قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً )
رواه البخاري (4425)،
في هذا الحديث الشريف نبوءة حدثت فكان هلاك الفرس بعد توليتهم لهذه المرأة عليهم ..
وليس في هذا الحديث انتقاص لقدرات المرأة القيادية في الإسلام ، ولكنه توجيه لقدراتها التوجيه الصحيح المناسب ، حفاظاً عليها من الهدر والضياع في أمر لا يلائم طبيعة المرأة النفسية والبدنية والشخصية ، ولا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الأخرى ، التي حفظت المرأة من الفساد والإفساد .
والشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية ، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها ، فيضطر إلى الأسفار في الولايات ، والاختلاط بأفراد الأمة وجماعاتها ، وإلى قيادة الجيش أحياناً في الجهاد ، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات ، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة وجماعاتها رجالاً ونساءً ، في السلم والحرب ، ونحو ذلك مما لا يتناسب مع أحوال المرأة ، وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت .
إلا أن هذا لا يمنع من أن تكون المرأة مستشارة كما عمل الرسول صلى الله عليه و سلم بقول أم سلمة رضي الله عنها حينما أشارت عليه صلى الله عليه و سلم بالحلق والنحر ففعل بمشورتها كما جاء في الحديث الشريف في صلح الحديبية عند البخاري : . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "قوموا فانحروا ثم احلقوا" قال: فوالله ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك، اخرج لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنة، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا"
و مما يعجب المشككين ذكره في هذا المقام حال ميركل و حكمها لألمانيا و نسوا أنها تسمى مستشارة و حولها مئات الرجال ممن تعمل سويا معهم و ليس حكمها كالحكم المذكور في الحديث بتفرد المرأة بالحكم .
ثم انهم يغضون الطرف عن رئيسات الدول كالتي حكمت الأرجنتين او البرازيل او أستراليا او باكستان او الهند او كوريا الجنوبية ... و كلهن شهد قومهن عليهن بالفساد و زدن طين بلدانهن بلة .
و الحكم في الإسلام ليس مطلبا يهرع إليه كما نرى في زماننا . بل هو مسؤولية امام الله قبل المسؤولية امام العباد ويجب ان يكون فيها الحاكم صالحا أمينا عالما فقيها .
و الإسلام وضع كل ذي شأن في مكانه الصالح له . فليس جعل المراة مصونة في اهلها و محمية من محارمها فيه إهانة لها ، بل هو رفع للتكليف عنها حتى لا تجعلها مسؤولة امام الله عن افعال أكثر مما خسرته بترك عيالها و اهلها لتقوم على شؤون غيرهم .
فالغرب يريدون إخراج المراة من مكانها الطبيعي و خدمة من يستحق خدمتها الى خدمة من هب و دب من الناس حتى تضيع كرامتها . و هذا ما كان لهم في الغرب . و ليست كل نسائهم حاكمات ولا معززات مكرمات . بل معظمهن يشغلن في مناصب رذيئة و فيها بخس و تحقير و امتهان لكرامتهن . ولا أدل على ذلك مما سبق و نشرناه من إحصائياتهم .
و لكن الاسلام جعلها اقرب ما يكون بالأميرة التي هي مصانة و يأتيها رزقها رغدا وحولها الحماية من كل محارمها .ولم يمنعها عن الأعمال التي تكون فيها مصانة لا يعتدى فيها على عرضها و نفسها و مالها ... فشتان بين ما اراده الله لها و بين ما إراده البشر .
(أسامة عبد الستار)


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018