منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

طفل يقرأ - عبد الكريم بكار، قراءة تحميل اقتباسات

طفل يقرأ " أفكار عملية لتشجيع الأطفال على القراءة"  - د. عبد الكريم بكار

(من الموقع الرسمي للكاتب)

اقتباسات:
=> حين يصبح لدى الطفل نوع من الإدمان على القراءة، فإنها تصبح في حياته من متع الحياة الرئيسية، وقد رأيت طفلا في الحادية عشرة وقد غرق في قراءة قصص الصحابة – رضوان الله عليهم – إلى درجة أنه لا يترك القصة التي بين يديه مع تكرار دعوة والدته له للقيام إلى الطعام… وأصبح الطفل كهلا، وهو يعد اليوم واحدا من أشهر عشرة أشخاص في تخصصه على مستوى العالم.

=> تلعب القراءة دور المنقذ للأطفال الذين يعيشون في بيئات جاهلة أو فقيرة فقرا مدقعا؛ حيث إن البيئة المحطمة تقتل طموحات الصغار، وتجعلهم يرضون بأي شيء. وهنا يأتي دور القراءة لتخرج الطفل من فضائه الضيق المحدود ومن زامنه الصعب إلى فضاء واسع جدا وزمان ممتد بامتداد التاريخ؛ ولهذا فإن القراءة بالنسبة إلى بعض الأطفال هي حياة تساوي الحياة نفسها، وإن أبناء الأسر الأمية والفقيرة يحتاجون إلى القراءة أكثر من غيرهم حتى لا يقعوا ضحية لليأس والقنوط وضيق الأفق.

=> نحن اليوم نشهد موجة من مراعاة الطلاب وتدليلهم وتخفيف الواجبات عنهم، وهذا يتم في المدارس الحكومية والأهلية لأغراض مختلفة. وأعتقد أن هذه الموجة ليست إيجابية، والمطلوب هو العكس، أي تكليف الطلاب بأعمال إضافية حتى يرتقي مستواهم العلمي، وحتى تنعقد صلة عاطفية وعقلية بينهم وبين الكتاب.

=> إذا لم يتغير أسولب التعليم في المدارس، فلن يحب أطفالنا القراءة. هذا ما انتهى إليه عدد كبير من المعلمين والآباء والخبراء المجربين. فأسلوب الحفظ والتلقين والخطابة أثناء التعليم أسلوب يجعل موقف الطالب سلبيا من العملية التعليمية. والموقف السلبي يشكل ضغطا كبيرا على النفس، ويورث الملل والسأم، ويجعل الطالب يستبطن نوعا من العداوة للكتب الدراسية والمواد المقررة، وهذا ما نلمسه اليوم… وقد دلت الكثير من الدراسات على أن الطالب يتعلم حين يتعب في تحصيل المعلومة، وحين يشارك في عملية اكتسابها. إن الطالب حين يُكلف بواجبات تتطلب منه الرجوع إلى بعض المصادر والمراجع أو الرجوع إلى ( النت ) فإنه يبدأ يشعر بالاستقلالية في التشبع من المعرفة ويشعر بلذة اكتشاف المعلومات وبلورتها وسبكها في بحوث علمية صغيرة أو في البهنة على تجربة من التجارب…

=> من المهم ألا يجعل المعلم – وكذلك الأهل في المنزل – القراءة جزءا من عقوبة يقررها على الطلاب؛ حيث إن بعض المعلمين يظنون أن جعل الطالب يقرأ كتابا، أو يكتب موضوعا عشرين مرة هو أفضل عقوبة رادعة نافعة في الوقت ذاته. وهذا ليس بصحيح؛ لأن الطالب حين يجد نفسه مُكرَهاً على قراءة كتاب من الكتب، فإنه يقرؤه وهو غاضب، وهذا يجعل تذكر فعل القراءة مقرونا بالاحتجاج والرفض مما يباعد بين الطال والكتاب، وهذا لا يصح أن نسمح به.

=> الكتاب الجيد هو كتاب جميل في شكله ومقاسه ورسومه وألوانه، والكتاب الجيد هو كتاب ملائم لسن الطفل، فابن الثامنة لا يستمتع ولا يستفيد حين يقرأ قصة كتبت لابن الثانية عشرة. ثم إن الكتاب الجيد هو الكتاب الذي يوحي على نحو خفي بالقيم العظيمة التي ينبغي أن يتربى عليها الطفل المسلم؛ مثل الإيمان والصدف والتعاون والجدية والتسامح… ومن المؤسف أن كثيرا من كبت الأطفال مشحونة بالموعظة المباشرة، وهذا منفر جدا للأطفال.

=> كلما صغرب سن الطفل كان من الأفضل أن تكون كلمات الكتب أو القصص كبيرة وواضحة، وكان من المهم ترك مساحات فارغة بين مقاطع الصفحة الواحدة؛ فهذه تشكل محظات استراحة للطفل. أيضا كلما صغر سن الطفل كان المهم جعل كلمات الصفحة قليلة وجعل معظم مساحاتها مملوءة بالصورة الجميلة والملونة.

=> يتفاعل الصغار تفاعلا كبيرا مع الحكايات، وحين يكون الواحد منهم في سن الخامسة فإنه لا يفرق بين ما هو اوقعي وما هو خيالي؛ ولهذا فإنه يحمل كل ما يسمعه على محمل الجد. ومطلوب من الذي يقدم حكاية ما قبل النون أن يجعل خاتمتها جميلة وسعيدة، ينتصر فيها الحق على الباطل، ويعطف فيها القوي على الضعيف، ويتراجع فيها الظالم عن ظلمه، ويتوب فيها المخطئ… حتى ينام الطفل نوما هادئا ومريحا...


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018