منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

مفتاح دار السعادة - ابن قيم الجوزية، قراءة وتحميل

مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ابن القيم


من الكتاب:
- هل الجنة التي أُخرج منها آدم، هي الجنة التي وعد الله بها عبادة يوم القيامة، أم جنة أخرى غيرها؟
اختلف الفكر الإسلامي فذهب كل في اتجاه، ولم يبين القرآن الكريم ذلك في آياته المحكمة، لأنه ليس المطلوب من الإنسان أن يعرف موقع تلك الجنة، ولا يضره جهله بموقعها ولا معرفته به. ولكن المفكرين المسلمين تطرقوا لهذا واختلفوا فيه بحسب فهمهم للآيات القرآنية. في هذا الكتاب ذكر ابن القيم قول الفريقين وحجج كل منهم، ثم ذكر رأيه بعد ذلك. وهو مفيد لمن يهمه الأمر.
- أيهما أفضل للإنسان: العلم أم العبادة؟
ذكر المؤلف طائفة من الحجج والأقوال انتصر فيها للعالم على العابد
- هل التفكر عبادة إسلامية؟
استدل المؤلف على فريضة التفكر، وفصل في هذا، لينقل القارئ إلى التفكر في حاله (جسمه) ثم في الآفاق من الكون والجبال والحيوانات. وقد أبدع المؤلف في ذلك رغم أن العلم في عصره لم يكن بذلك التقدم الموجود في عصرنا
في الكتاب كذلك حديث حول التحسين والتقبيح، والرد على المنجمين، والدعوة إلى الفأل الحسن ونفي الطيرة.

مقتطفات:
... وهذا كثيرٌ في القرآن؛ يدعو العبدَ إلى النظر والفِكْر في مبدأ خلقه ووسطه وآخره؛ إذ نفسُه وخلقُه من أعظم الدَّلائل على خالقه وفاطره، وأقربُ شيءٍ إلى الإنسان نفْسُه، وفيه من العجائب الدَّالَّة على عظمة الله ما تنقضي الأعمارُ في الوقوف على بعضه؛ وهو غافلٌ عنه، مُعرِضٌ عن التفكُّر فيه، ولو فكَّر في نفسه لزجرهُ ما يعلمُ من عجائب خَلْقِها عن كُفْرِه..

... وهذا لأنَّ الإنسان إنما يتميزُ عن سائر الحيوان بما خُصَّ به من العلم والعقل والفهم، فإذا عَدِمَ ذلك لم يَبْقَ فيه إلا القَدْرُ المشتركُ بينه وبين سائر الحيوانات، وهو الحيوانيَّةُ البهيميَّة، ومثلُ هذا لا يستحيي منه الناسُ ولا يمتنعون بحضرته وشهوده مما يُسْتَحيى منه مِنْ أولي الفضل والعلم.
... ثمَّ تأمَّل إذا نصبتَ خيمةً أو فُسطاطًا كيف تُمِدُّه  من كلِّ جانبٍ بالأطنابِ ليثبُتَ فلا يسقُط ولا يتعوَّج. فهكذا تجدُ النَّبات والشجرَ له عروقٌ ممتدَّةٌ في الأرض منتشرةٌ إلى كلِّ جانبٍ لتُمسِكه وتُقِيمَه، وكلَّما انتشرت أعاليه امتدَّت  عروقُه وأطنابُه من أسفل في الجهات. ولولا ذلك كيف كانت تثبُت هذه النَّخيلُ الطِّوالُ الباسقاتُ والدَّوْحُ العِظام على الرياح العواصف؟ !
وتأمَّل سَبْق الخِلْقة الإلهية  للصِّناعة البشرية؛ حتى يَعْلَم الناسُ نَصْبَ الخِيام والفساطيط من خِلْقة الشَّجر والنَّبات؛ لأنَّ عروقها أطنابٌ لها كأطناب الخيمة، وأغصانُ الشَّجر يُتَّخذُ منها الفساطيط، ثمَّ يحاكى بها الشجرة.



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018