منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

ما هي آداب السؤال؟

آداب السؤال


كان بعض المسلمين، يكثرون سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لم يأمرهم الله بفعلها، ولم ينههم عنها، أو يسألون عن تفاصيل أمور فيها مشقة عليهم، أو يستفسرون عن أشياء ليست هناك ضرورة الكشفها، بل أن كشفها قد يؤذي السائل عنها، أو يؤذي غيره من المسلمين.
فحينما فرض الله الحج على من استطاع من المسلمين، ونزلت بذلك آية في القرآن الكريم، قال رسول الله لأصحابه:| «يا أيها الناس كتب عليكم الحج» فقام رجل من المسلمين وسأل النبي قائلا: أفي كل عام یارسول الله؟ .. فأعرض عنه النبي ، ولم ترد عليه، ولكن الرجل أ ثر على السؤال، حيث عاد فقال: أفي كل عام يارسول الله؟ |
أراد النبي لي أن يعرف هذا السائل ، الذي يلح في سؤاله، فقال: «ومن القائل»؟ ، قالوا: فلان، فقال : «والذي نفسي بيده | لوقلت نعم، لوجبة . أي لوجب الحج عليكم كل عام . ولو وجبت ما أطقتموها، ولو لم تطيقوها لكفرتم»، فأنزل الله تعالى الآية (101) من سورة المائدة.. قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تؤكم، وإن تسألوا عنها حين ين القران بد لكم، عفا الله عنها والله غفور حليم
 
وفي حديث آخر، أن رسول الله ، قال لأصحابه: «... فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به مادمت في مقامي هذا»، فقام إليه رجل وقال : أين مدخلي يارسول الله؟ قال: «النار» ثم قام بعد ذلك عبد الله بن حذافة رضي الله عنه، وهو من الذين أسلموا " في مكة، وهاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وجاهد في غزوة بدر، وأرسله رسول الله لي بكتاب . أي رسالة إلى كسرى، وكان رضي الله عنه رجلا فيه شيء من الدعابة، ولكن البعض كان يشكك في نسبه، فأراد عبد الله رضي الله عنه أن يقطع الشك باليقين ويعرف الحقيقة التي تريح نفسه، لذا فقد قام وسأل رسول الله
قائلا: من أبي يارسول الله؟ . فقال صلى الله عليه وسلم: «أبوك حذافة» فاستراحت نفسه ولكن أمه عاتبته لأنه طرح هذا السؤال على مسمع من الناس، فكان عليه أن يكون حذرأ، لعل في الإجابة مايسوؤه.
 
هذه الروايات وغيرها، تبين لنا نوع الأسئلة، التي نهى الله المؤمنين أن يسألوها . فالقرآن ربي الأمة، وفي هذه الآية يعلم الناس أدب السؤال، والحدود التي يجب أن نقف عندها في البحث والمعرفة.
 
لقد نهى الله المؤمنين أن يسألوا عن أشياء، يسوؤهم إظهارها والكشف عنها، ثم ضرب لهم مثلا بالذين كانوا قبلهم من أهل الكتاب، حيث كانوا يشددون على أنفسهم بالسؤال عن التكاليف والأحكام التي أمرهم الله بها ، فلما فرضها الله عليهم كفروا بها ولم يؤدوها، ولو أنهم سكتوا، ولم يسألوا بإلحاح، وأخذوا الأمور بالسهولة واليسر التي أرادها الله للعباد ، ماكان قد شدد عليهم، وما كانوا قد وقعوا بعد ذلك في التقصير.(ماجد)


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018