منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

تبسيط العقائد الإسلامية - حسن أيوب قراءة وتحميل ومقتطفات

تبسيط العقائد الإسلامية - حسن أيوب



مقتطفات من الكتاب:
 
آثار العبادة النفسية والاجتماعية
1 - الإشراق الروحي والنقاء النفسي: قال تعالى: {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 14 - 15].
2 - الاطمئنان القلبي والاستقرار العاطفي. قال تعالى:
{ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28].
3 - الهداية والتوفيق لما فيه خير المتعبد وسعادته في الدنيا والآخرة قال تعالى:
{يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم} [الأنفال: 29]
والمراد بالفرقان: ما يفرق به المرء بين الحق والباطل، وبين الخير والشر].
4 - الحصول على شرف ذكر الله لعبده وتكريمه له بإفاضة الرحمات عليه.
قال تعالى:
{فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152].
وقال تعالى:
{يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً. وسبحوه بكرة وأصيلاً. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيماً} [الأحزاب: 41 - 43].
5 - الحصول على نصر الله وتأييده وتمكينه للمؤمنين في الأرض.
قال تعالى:
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [الحج: 40 - 41].
6 - وجود الترابط الاجتماعي والتآخي الروحي، والتعاون بين المؤمنين العابدين.
قال تعالى:
{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم} [التوبة: 71].
7 - وحدة الصف، وجمع الكلمة، وقوة الأمة، وذلك بسبب اجتماع أفرادها كل يوم خمس مرات في الصلاة، وتعاطفهم وتراحمهم بأداء الزكاة، وتأمرهم وتشاورهم في الجمع والأعياد والحج ومواسم التجميع الرباني. ولو راجع المسلمون دينهم، ورجعوا إلى ربهم، وقاموا بواجبات التعبد لله كما أمروا لعادت لهم قوتهم ووحدتهم وعزتهم، واستخلصوا حقوقهم من أيدي أعدائهم بشرف الجهاد والتضحية والدماء الطاهرة، وما تخبطوا عشرات السنين في متاهات وظلمات وخزي لا يرضاه لنفسه كريم أبي.


هل الأخلاق طبيعية أم كسبية؟
... هذا سؤال اختلف حوله العلماء كثيراً، قديمهم وحديثهم، فلاسفة وغير فلاسفة. والرأي المختار، وهو الذي نص عليه الكتاب الكريم والسنة النبوية هو: أن الأخلاق منها ما هو طبيعي، ومنها ما هو كسبي.
والمراد من الطبيعي أن الإنسان بعد التمييز نجده مفطوراً على أخلاق معينة، فمثلاً نجد بعض الأطفال يتصف بالحياء، أو العفة، أو الشجاعة بدون تدريب أو تعليم، وكذلك نرى بعضهم في صغره يتصف بالجبن، أو البخل، أو الشر، بدون تدريب أو تعليم، أو حتى تقليد للأقربين.
والمراد بالكسبي هو الخلق الذي يربى عليه الإنسان ويدرب بأساليب التربية المختلفة، والتي منها التلقين، والتقليد، والوعظ، والترغيب والترهيب ... الخ.
قال تعالى:
{فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30]. فطري.
وقال تعالى:
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11]. كسبي.
وجاء في حديث مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمنذر بن عائذ ويلقب الأشج. (أشج عبد القيس):
"إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة". وزاد في مسند أبي يعلى وغيره أنه قال حين قال النبي صلى الله عليه وسلم له ذلك: يا رسول الله: كانا فيّ أم حدثا؟ قال: "بل قديم" قال:
"الحمد لله الذي جبلني (خلقني) على خُلقين يحبهما".
وإذا ثبت أن من الأخلاق ما هو مكتسب ومنها ما هو فطري فإن علينا أن ندرك أن الاكتساب يكون بالعلم، والتدريب وأساليب التربية المختلفة كما يكون بالتقليد والمحاكاة للغير من أب وأم وإخوة وأصدقاء، وغيرهم من أفراد المجتمع، كما يكون للمعارف وأنواع العلوم تأثيرها الأخلاقي كذلك طبيعة الأمكنة والأحوال التي تعيشها الأمة، وأنواع المسارح والملاهي، ودور عرض الأفلام، وجميع أجهزة الإعلام لها تأثير واضح على الأخلاق في تكوينها، وتعديلها، وتغييرها.
وهل يمكن التأثير على الأخلاق الفطرية الطبيعية (أي التي نشأت مع الطفل أو نشأ بها الطفل) أو لا يمكن ذلك؟

والجواب: أن الطبيعة إن أريد بها الغريزة فإن التأثير فيها بالتغيير غير ممكن عادة، ولكن الممكن هو التحكم في الغريزة حتى تكون على مستوى وسطي بدون إفراط أو تفريط. وذلك مثل غريزة الحاجة إلى الطعام والماء، وغريزة القتال، وغريزة حب الاستطلاع، وغريزة الجنس وغيرها، وذلك ما يسمى في علم النفس "إعلاء الغرائز" أي التسامي بها لتؤدي ما خلقت له بدون انحراف.
وإن أريد بالطبيعة الميول والرغبات فإن هذه يمكن التأثير فيها بالتعديل وبالتغيير ويشهد لذلك ويثبته ما جاء في الحديث
"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه".
وهذا هو المراد من كلمة "طبيعي أو فطري": أي الميول والرغبات التي ولد بها الإنسان.

أنظر أيضا:
https://www.montaqat.com/2019/08/fikrdini.html


https://www.montaqat.com/2019/08/tarihkuna.html
 



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018