منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

نصائح مهمة لطلبة القانون بالنسبة للامتحانات

نصائح مهمة لطلبة القانون بالنسبة للامتحانات



https://www.pixabay.comعلى امتداد أشهر السنة الجامعية، يحاول الأستاذ تبسيط المادة من خلال المحاضرات والأشغال التوجيهية، وأيضا من خلال إحالة الطلبة على مجموعة من المراجع والمصادر ليستعينوا بها في دراستهم للمادة، أو يوفر لهم مرجعا أساسيا (المطبوع).

والامتحان هو اختبار الطالب في ما حصله من دراسته، وبناء على المقرر الذي تمت دراسته بشكل مفصل. لذا، الاستعداد للامتحان يبدأ من أول محاضرة وينتهي مع آخر محاضرة، إذ على الطالب استيعاب وفهم المحاضرة ومراجعتها وحفظها. وأفضل طريقة لضمان استقرار المعلومات في الذاكرة، هو الاستعانة بإعداد ملخصات مركزة لكل فصل على حدة، بحيث يتمكن كل طالب من اكتشاف قدراته الخاصة بالتلخيص والمراجعة والحفظ.

ولكن يوم الامتحان، كثير هم الطلبة الذين يقعون في العديد من الأخطاء، سواء في فهم السؤال، أو في طريقة التحرير والمنهجية في الكتابة القانونية، التي تختلف كثيرا عن منهجية الكتابة العادية.

لذا، لابد من منهاج يعتمده الطالب في استيعاب المادة وفهمها وحفظها، ليتمكن يوم الامتحان من كتابة إجابات متكاملة وفق ما هو مطلوب منه في أسئلة الامتحان. ويقتضي المنهاج أن تكون للطالب القدرة اللازمة على الكتابة وفق لغة قانونية سليمة، معتمدا في ذلك على المهارات والتقنيات التي استقاها من المحاضرات ومن الأشغال التوجيهية. ولن يتأتى للطالب ذلك إذا لم يقم بتنمية هذه الملكات، بتعلم البحث عن المعلومة في الكتب والمراجع في الخزانة.

فالمطلوب يوم الامتحان، ليس سرد كل المعلومات التي جاءت بالمحاضرات، وأعني بالسرد أن يقوم الطالب بوضع جزء من المعلومات إذا كان السؤال مباشرا، أو أجزاء منها من هنا وهناك إذا كان السؤال تركيبيا. فليس هذا هو المطلوب، ممل يجعل الكثير من الطلبة يظنون أنهم أجابوا بشكل صحيح.

بالنسبة لطلبة السنة الأولى، يصطدمون بواقع حرية يغيب فيه التوجيه القسري الذي ألفوه خلال مراحل دراستهم الابتدائية والثانوية، مما يجعلهم تائهون لا يستطيعون التركيز في المنهجية اللازم اعتمادها لحفظ واستيعاب المحاضرات. هذا إلى جانب الهاجس المنهجي وصعوبة التركيز في مضمون بعض المواد التي تبدو صعب فهمها. مما يجعلهم يتساءلون عن السؤال ونوعية أسئلة الأستاذ وتغيب عنهم أهم خطوة وهي فهم المحاضرات وحفظها والتدرب في التمارين التطبيقية لكل مادة على حدة.

والجواب عن السؤال ليس فيه سرد نموذج معين، إذ الأمر يعود إلى مدى فهم الطالب للسؤال، باستخدام ممنهج للمعلومات المستوعبة من المحاضرة بشكل وأسلوب سهل وبسيط. وعليه، جواب سؤال الامتحان، ليس تفريع ما جمع أو حفظ الطالب على ورقة الامتحان، بل المطلوب هو التفاعل مع الإشكالية التي طرحت في السؤال من خلال استخدام المعلومات وعدم محاكاة النماذج ولو كان النموذج هو المطبوع نفسه.

إذن، في البداية على الطالب التعرف على نوعية الأسئلة المطروحة، لفهم السؤال ومنطق الإجابة.

فإذا كان السؤال عبارة عن:

- موضوع فلابد من كتابته وفق قواعد المنهجية في الكتابة القانونية (مقدمة مع طرح إشكالية هي نفسها السؤال موضوع الامتحان، تقسيم الأفكار إلى مباحث ومطالب وفقرات إن اقتضى الأمر ذلك.

أما الخاتمة في سؤال الامتحان ليست ضرورية ولكن حبذا لو يقوم الطالب بكتابتها ولكن ليس بإعادة ذكر وسرد ما سبق أن كتبه في متن موضوعه بل قد تكون خلاصة مركزة في بضع جمل فقط). فالسؤال في شكل موضوع يكتب وفق قواعد المنهجية في الكتابة القانونية، هو عبارة عن تحليل فكرة أو مجموعة أفكار، وعلى الطالب كتابة الموضوع في ضوء الاشكال المطروح في السؤال باستحضار ما درسه في المحاضرات من معلومات أو ما استقاه من الكتب والمراجع.

فعلى مستوى التحرير والصياغة، فلابد من احترام أسلوب تقديم الورقة من حيث الشكل والمضمون، والكتابة بأسلوب لغوي وقانوني سليم محترما قواعد اللغة التي يكتب بها مع احترام علامات الترقيم، وبخط واضح وبأسلوب سهل وسلسل، وبانتقاء المصطلحات القانونية الصحيحة والجمل والصياغات الجيدة، دون حشو أو إطناب.

- سؤال تركيبي: يتطلب عمليات ذهنية محددة وتركيزا خاصا فيما هو مطلوب من خلال صيغة السؤال والتي تتمحور بالأساس حول عملية البرهنة انطلاقا من الفرضية المطروحة كسؤال. إما بالانطلاق من ال الخاص إلى العام (المنهج الاستقرائي)، أو من العام إلى الخاص (المنهج الاستنباطي).

- سؤال مباشر: هنا يكون السؤال في شكل: هل؟ ما هو؟ لماذا؟ أذكر ... حدد... والجواب لا يقتضي من الطالب وضع مقدمة وخاتمة، بل الاجابة عن السؤال مباشرة وفق ما هو مطلوب فقط.

- سؤال الامتحان (حلل وناقش) (قارن بين .. وبين): كثير ما تفرح الطلبة هذه العبارات ظنا منهم أن لهم حرية كاملة في الاجابة وفق ما يشاؤون، وهذا غير صحيح. فصياغة السؤالين معا تقتضي المعرفة الدقيقة بالموضوع وأعني بذلك المعلومات الشكلية والموضوعية منها والجوهرية والأساسية. أي سبر ما هو عام وما هو خاص، واستنتاج فكرة ما من أجل مناقشتها انطلاقا من المعلومات التي فهمها الطالب وحفظها من المحاضرات وليس من معلوماته وثقافته العامة. كما أن المقارنة تقتضي مقارنة معلومة بمعلومة أي مقارنة مجموعة أفكار بمجموعة أفكار أخرى، وتحديد المتشابه منها والمتطابق وأيضا تحديد المختلف فيما بينها.

خطوات الإجابة عن السؤال:


على الطالب أن تكون له منهجية منطقية في الإجابة عن السؤال وذلك وفق ما يلي:

- القراءة المتأنية للسؤال موضوع الامتحان؛

- ضرورة فهم السؤال بعمق، أي ما هو المطلوب؟؛

- التفكير في المعلومات المطلوبة من خلال تذكر ما حفظه وفهمه من المحاضرات.

- اعتماد التسويد، وهو كتابة الأفكار على ورقة التسويد (أوراق الوسخ) أولا وبشكل متأن مع تفكيك صيغة السؤال إلى أجزاء. والهدف من ذلك هو المزيد من التأمل والتحقق من المعلومات الأساسية والجزئية المطلوبة كإجابة عن سؤال الامتحان. وقد يأتي الطالب فيض من المعلومات غير المنتظمة ويظن أنها كلها واجب كتابتها، والحال أن عليه التركيز فيما هو مطلوب فقط.

- عند الانتهاء من عملية استحضار المعلومات وكتابتها وضبطها وتوزيعها حسب هيكلة محددة على الطالب الشروع في تنظيمها. فإذا كان السؤال موضوعا، لابد من استحضار منهجية الكتابة القانونية، من مقدمة وتصميم وعرض وخاتمة.

ويجب أن تكون المقدمة متضمنة للخطوط العريضة لموضوع السؤال وأن لا تكون طويلة جدا بل مركزة وواضحة ومختصرة لأنها تعكس للمصحح ومن البداية مدى استيعاب الطالب للسؤال المطروح وبالتالي قيمة الجواب. لذا وجب عدم التسرع في نقلها إلى ورقة الامتحان إلا بعد التأكد مما كتب. وهنا لابد أن يركز الطالب على الموضوع المطروح وأهميته وخصوصيته ومدى ارتباطه بمواضيع أخرى، ثم يخلص إلى الطريقة التي سيجيب من خلال عن الاشكال المطروح، بوضع تصميم متناسق.

أما في التحليل أي صلب الموضوع، فهو عبارة عن هيكلة تصورية لإجابة الطالب عن الاشكال المطروح في شكل سؤال الامتحان. إذ يفترض في كل موضوع أنه يتضمن أفكار أساسية وأخرى ثانوية وأخرى فرعية. وهنا يبرز طالب مدى تمكنه من سرد المعلومات اللازمة في كل فصل أو مبحث أو مطلب.

بالنسبة للخاتمة قد تتضمن رؤوس أقلام الخلاصات الأساسية، أو صياغتها على شكل تساؤل أو تساؤلات، ومن الأفضل كتابتها بشكل جد مختصر.

بالنسبة لمرحلة التحرير: فتعني الانتقال إلى معالجة موضوع السؤال مباشرة من ورقة التسويد إلى ورقة الإجابة. وتفرض على طالب أن يركز على ما يكتبه شكلا ومضونا.

فمن حيث المضمون، على الطالب الحرص على ما يلي:

- تسلسل الأفكار

- ترابطها المنطقي

- حسن عرضها

لذلك، من الأهمية بمكان استيفاء كل نقطة قانونية حقها من المعلومات المطلوبة في الشرح والتحليل دون إطناب أو تكرار، بحيث لا نعود إلى فكرة أونقطة سبق الحديث عنها، إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك. ويجب أن تسود عملية التحرير روح البرهنة أثناء العرض ومناقشة الأفكار منطقيا وقانونيا سواء كانت الأفكار الأساسية أو الجزئية.

أما من حيث الشكل: فعلى الطالب أن يراعي شكلية تقديم ما يكتبه على ورقة الاجابة مع التركيز على ضرورة تقديم تصميم متوازن على مستوى التفريعات، إبراز العناوين الكبرى والصغرى بلون مغاير مثال:

المبحث الأول: العنوان

مقدمة صغيرة نعطي فيها الأفكار الجزئية التي سيتم مناقشتها ...وذلك من خلال مطلبين نخصص المطلب الأول لــ... بينما سنتطرق من خلال المطلب الثاني إلى .....

المطلب الأول: العنوان

المطلب الثاني: العنوان

المبحث الثاني: العنوان

المطلب الأول: العنوان

المطلب الثاني: العنوان

مقومات النجاح:

- التركيز فيما هو مطلوب كجواب عن السؤال المطروح يوم الامتحان.

- الخط الواضح واللغة القانونية السليمة منهجا واصطلاحيا (استعمال المصطلح القانوني وليس مصطلحات عامة).

- التصميم المتوازن.

- الأسلوب اللغوي الواضح وبأسلوب سهل وبسيط.

- مراجعة ما كتب قبل إعطاء ورقة الامتحان.

- قراة السؤال وفهمه: 10 دقائق.

- تدوين الأفكار في ورقة التسويد وتحرير المعلومات من 40 إلى 60 دقيقة.

- المراجعة والتصحيح: 10 دقائق.

أخطاء يقع فيها الطلبة:

- الكتابة خارج الموضوع: أي الجواب عن سؤال غير مطروح، والسبب هو عدم إدراك وفهم الطالب لموضوع السؤال وعدم التأني والتفكير بعمق فيه.

- الهلع: الخوف والتردد إلى درجة فقدان الاتزان مما يؤدي إلى شلل مؤقت في القدرات الذاتية للطالب في وقت هو في أشد الحاجة إليه. وقد يحدث ذلك بالخصوص حينما يتأخر الطالب أن موعد الدخول إلى قاعة الامتحان، أو التخوف من عدم القدرة الاجابة.

لذا، على الطالب أن يكون حاضرا في الساعة المحددة لدخول قاعة الامتحان لتهيئ نفسه وذاكرته وليكتسب الهدوء والطمأنينة النفسية والثقة الذاتية وليطرح كل المخاوف التي قد تأثر عليه جانبا.

هذه بعض التوجيهات الخاصة بالامتحان وأسئلته وطرق الإجابة عنه. وأتمنى أن تنير لكم سبل التهييء للامتحانات. وفقكم الله جميعا.

الأستاذة بشرى النية


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018