منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

الأمثال في القرآن - ابن القيم قراءة وتحميل

 الأمثال في القرآن - ابن القيم قراءة وتحميل

https://www.montaqat.com

 ألف العلماء مؤلفات كثيرة حول الأمثال القرآنية منذ العهود الأولى للدولة الإسلامية، وما زال التأليف متجددا إلى غاية اليوم، وقد توصل الباحث الى العديد من تلك الدراسات القديمة والمعاصرة، ولعل من أهمها الدراسات التالية:
1 - الأمثال من الكتاب والسنة تأليف أبي عبد الله محمد بن علي ابن الحسن المعروف بالحكيم الترمذي المتوفى سنة 320 ه
2 - أمثال القرآن تأليف إبراهيم بن محمد بن نفطويه المتوفى سنة 323 ه.
3 - الأمثال الكامنة في القرآن تأليف الحسن بن الفضل.
4 - الأمثال الكامنة في القرآن تأليف أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن إسحاق القضاعي
5 - أمثال القرآن تأليف أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي المتوفى سنة 381 ه.
6 - أمثال القرآن لأبي عبد الرحمن بن حسين السلمي النيسابوري المتوفى سنة 406 ه
-7 أمثال القرآن لأبي الحسن علي بن محمد المعروف بالماوردي الفقيه الشافعي المتوفى سنة 450 ه.
-8 درر الأمثال لابن أبي الأصبع العدواني المتوفى سنة 654 ه.
-9 أمثال القرآن لابن القيم المتوفى سنة 751 ه
10 - أمثال القرآن، لمحمد بن الحسن النيسابوري، المتوفى سنة 412 ه.
11 - أمثال القرآن، للجنيد بن محمد القواريري المتوفى سنة 298 ه.
12 - الأمثال القرآنية، لعلي بن حبيب الماوردي، المتوفى سنة 450 ه.
13 - رسالة في أمثال القرآن مع شرح روضات الأمثال، لأحمد الكوزكفاني، المتوفى
سنة، 1327 ه.
وألف فيه من المعاصرين قوم مثل محمد جابر الفياض "الأمثال في القرآن الكريم"، و محمد حسين الصغير " الصورة الفنية في الأمثال القرآنية"، ومحمود بن الشريف "أمثال القرآن"، وعبد الله الجربوع "الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله"، وعبد الرحمن حبنكة الميداني "الأمثال القرآنية" و سعيد بن ناصر الغامدي "الأمثال فوائد وشواهد" (الأمثال القرآنية المضروبة للبرهان على وجوب توحيد الله، مبارك عبودي)


مقتطف من كتاب الأمثال في القرآن لابن القيم:

فصل: ومنها قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)...

وفي هذا المثل من الأسرار والعلوم والمعارف ما يليق ويقتضيه علم الذي تكلم به سبحانه وحكمته، فمن ذلك أن الشجرة لا بد لها من عروق (وساق وفروع)  وورق وثمر فكذلك شجرة الإيمان والإسلام ليطابق المشبه المشبه به فعروقها العلم والمعرفة واليقين وساقها الإخلاص وفروعها الأعمال وثمرتها ما توجبه الأعمال الصالحة من الآثار الحميدة والصفات الممدوحة والأخلاق الزكية والسمت الصالح والهدى.. 

فيستدل على غرس هذه الشجرة في القلب وثبوتها فيه بهذه الأمور فإذا كان العلم صحيحا مطابقا لمعلومه الذي أنزل الله كتابه به، والاعتقاد مطابقا لما أخبر به عن نفسه وأخبرت به عنه رسله صلوات الله وسلامه عليهم والإخلاص قائم في القلب والأعمال موافقة للأمر والهدى والدل والسمت مشابه لهذه الأصول مناسب لها علم أن شجرة الإيمان في القلب أصلها ثابت وفرعها في السماء وإذا كان الأمر بالعكس علم أن القائم بالقلب إنما هو الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار.

 ومنها: أن الشجرة لا تبقى حية إلا بمادة تسقيها وتنميها فإذا انقطع عنها السقي أوشك أن تيبس فهكذا شجرة الإسلام في القلب إن لم يتعاهدها صاحبها بسقيها كل وقت بالعمل النافع والعمل الصالح والعود بالتذكر على التفكر والتفكر على التذكر وإلا أوشك أن تيبس، وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان يخلق في القلب كما يخلق الثوب فجددوا إيمانكم) .

وبالجملة فالغرس إن لم يتعاهده صاحبه أوشك أن يهلك، ومن هنا يعلم شدة حاجة العباد إلى ما أمر الله به من العبادات على تعاقب الأوقات وعظيم رحمته وتمام نعمته وإحسانه إلى عباده بأن وضعها عليهم وجعلها مادة لسقي غراس التوحيد الذي غرسه في قلوبهم.


ومنها: إن الغرس والزرع النافع قد أجرى الله سبحانه العادة (أنه) لا بد أن يخالطه دغل ونبت غريب ليس من جنسه فإن تعاهده ربه ونقاه وقلمه كمل الغرس والزرع واستوى وتم نباته وكان أوفر لثمرته وأطيب وأزكى وإن تركه أوشك أن يغلب على الغرس والزرع ويكون الحكم له أو يضعف الأصل ويجعل الثمرة ذميمة ناقصة بحسب كثرته وقلته ومن لم يكن له فقه يقيس في هذا ومعرفته به فإنه يفوته ربح كثير وهو لا يشعر فالمؤمن دائم سعيه في شيئين : سقي هذه الشجرة وتنقية ما حولها فبسقيها تبقى وتدوم وبتنقية ما حولها تكمل وتتم والله المستعان وعليه التكلان.


فهذا بعض ما تضمنه هذا المثل العظيم الجليل من الأسرار والحكم، ولعلها قطرة من بحر بحسب أذهاننا الواقعة وقلوبنا المخبطة وعلومنا القاصرة وأعمالنا التي توجب التوبة والاستغفار..


أنظر للكاتب نفسه أيضا:
الفوائد 
 الداء والدواء أو الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
طريق الهجرتين وباب السعادتين
إعلام الموقعين عن رب العالمين
الوابل الصيب من الكلم الطيب

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
مفتاح دار السعادة




التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018