منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

حجة الله البالغة - مقتطف، تحميل

حجة الله البالغة



كتاب "حجة الله البالغة" لأحمد الدهلوي (نسبة إلى مدينة دلهي بالهند) الملقب شاه ولي الله ابن عبد الرحيم طبع في 2ج في بولاق سنة 1294هـ وهو كتاب نفيس في الحديث وفيه ايضاً كثير من الفوائد التاريخية...

مقتطف:

في حقيقة السعادة:
 
اعلم أن للإنسان كمالا تقتضيه الصورة النوعية، وكمالا يقتضيه موضوع النوع من الجنس القريب والبعيد، وسعادته التي يضره فقدها، ويقصدها أهل العقول المستقيمة قصدا مؤكدا هو الأول، وذلك أنه قد يمدح في العادة بصفات يشارك فيها الأجسام المعدنية، كالطول وعظم القامة، فإن كانت السعادة هذه، فالجبال أتم سعادة، وصفات يشارك فيها النبات كالنمو المناسب والخروج إلى تخاطيط جميلة وهيآت ناضرة، فإن كانت السعادة هذه فالشقائق والأوراد أتم سعادة، وصفات يشارك فيها الحيوان، كشدة البطش وجهورية الصوت وزيادة الشبق وكثرة الأكل والشرب ووفور الغضب والحسد، فإن كانت السعادة هذه فالحمار أتم سعادة، وصفات يختص بها الإنسان كالأخلاق المهذبة والارتفاقات الصالحة والصنائع الرفيعة والجاه العظيم، فبادئ الرأي أنها سعادة الإنسان، ولذلك ترى كل أمة من أمم الناس يستحب أتمها عقلا وأسدها رأيا أن يكتسب هذه، ويجعل ما سواها كأنها ليس صفات مدح، ولكن الأمر إلى الآن غير منقح لأن أصل هذه موجود في أفراد الحيوان، فالشجاعة أصلها الغضب وحب الانتقام والثبات في الشدائد والإقدام على المهالك، وهذه كلها موفرة في الفحول من البهائم، لكن لا تسمى شجاعة إلا بعد ما يهذبها فيض النفس النطقية، فتصير منقادة للمصلحة الكلية منبعثة من داعية معقولة، وكذلك أصل الصناعات موجود في الحيوان كالعصفور الذي ينسج العش، بل رب صنعة يصنعها الحيوان بطبيعته لا يتمكن منها الإنسان بتجشم، كلا بل الحق أن هذه سعادة بالعرض وأن السعادة الحقيقة هي انقياد البهيمية للنفس النطقية، واتباع الهوى للعقل، وكون النفس الناطقة قاهرة على البهيمية والعقل غالبا على الهوى وسائر الخصوصيات ملغاة.
واعلم أن الأمور التي تشبك بالسعادة الحقيقية على قسمين: قسم هو من باب ظهور فيض النفس النطقية في المعاش بحكم الجبلة، ولا يمكن أن يحصل الخلق المطلوب بهذا القسم، بل ربما يكون الغوص في تلك الأفعال بزينتها لا سيما بفكر جزئي كما هو شأن الناقص ضد الكمال المطلوب، كالذي يقصد تحصيل الشجاعة بإثارة الغضب والمصارعة ونحو ذلك، أو الفصاحة بمعرفة أشعار العرب وخطبهم، والأخلاق لا تظهر إلى عند مزاحمات من نبي النوع، والارتفاقات لا تقتنص الابحاجات طارئه، والصنائع لا تتم إلا بآلات ومادة، وهذه كلها منقضية بانقضاء الحياة الدنيا، فإن مات الناقص في تلك الحالة، وكان سمجا بقي عاريا عن الكمال وإن لزق بنفسه صور هذه العلاقات كان الضرر عليه أشد من النفع، وقسم إنما روحه هيئة إذعان البهيمية للملكية بأن تتصرف حسب وحيها، وتنصبغ بصبغها، وتمنع الملكية منها بألا تقبل ألوانها الدنية، ولا تنطبع فيها نقوشها الخسيسة، كما تنطبع نقوش الخاتم في الشمعة، ولا سبيل إلى ذلك إلا أن تقتضي الملكية شيئا من ذاتها، وتوحيه إلى البهيمية، وتقترحه عليها، ومتنقاد لها، ولا تبغي عليها، ولا تتمنع منها، ثم تقتضي أيضا، فتنقاد هذه أيضا، ثم، وثم حتى تعتاد ذلك؛ وتتمرن، وهذه الأشياء التي تقتضيها هذه من ذاتها وتقسر عليها تلك على رغم أنفها إنما يكون من جنس ما فيه انشراح لهذه وانقباض لتلك، وذلك كالتشبه بالملكوت، والتطلع للجبروت، فإنها خاصة الملكية بعيدة عنها البهيمية غاية البعد، أو يترك ما تقتضيه البهيمية، وتستلذه، وتشتاق إليه في غلوائها.
وهذا القسم يسمى بالعبادات والرياضات وهي شركات تحصيل الفائت من الخلق المطلوب، فآل تحقيق المقام إلى أن السعادة الحقيقية لا تقتنص
إلا بالعبادات، ولذلك كانت المصلحة الكلية تنادي أفراد الإنسان من كوة الصورة النوعية، وتأمرها أمرا مؤكدا أن تجعل إصلاح الصفات التي هي كمال ثان بقدر الضرورة، وأن تجعل غاية همتها ومطمح بصرها تهذيب النفس وتحليتها بهيآت تجعلها شبيهة بما فوقها من الملأ الأعلى مستعدة لنزول أكوان الجبروت والملكوت عليها، وأن تجعل البهيمية مذعنة للملكية مطيعة لها منصة لظهور أحكامها.
وأفراد الإنسان عند الصحة النوعية، وتمكين المادة لظهور أحكام النوع كاملة وافرة تشتاق إلى هذه السعادة وتنجذب إليها انجذاب الحديد إلى المغناطيس، وذلك خلق خلق الله الناس عليه، وفطرة فطرهم عليها، ولهذا ما كان في بني آدم أمة من أهل المزاج المعتدل إلا فيها قوم من عظمائهم يهتمون بتكميل هذا الخلق، ويرونه السعادة القصوى، ويراهم الملوك والحكماء فمن دونهم فائزين بما يجل عن سعادات الدنيا كلها، ملتحقين بالملائكة، منخرطين في سلكهم، حتى صاروا يتبركون بهم، ويقبلون أيديهم وأرجلهم، فهل يمكن أن يتفق عرب الناس وعجمهم على اختلاف عاداتهم وأديانهم وتباعد مساكنهم وبلدانهم على شيء، واحد وحدة نوعية إلا لمناسبة فطرية، كيف لا وقد عرفت أن الملكية موجودة في أصل فطرة الإنسان، وعرفت أفاضل الناس وأساطينهم من هم، والله أعلم.

القسم الأول:
في القواعد الكلية التي تستنبط منها المصالح المرعية

بَاب الإبداع والخلق وَالتَّدْبِير
بَاب ذكر عَالم الْمِثَال
بَاب ذكر الْمَلأ الْأَعْلَى
بَاب ذكر سنة الله الَّتِي أُشير إِلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا}
بَاب حَقِيقَة الرّوح
بَاب سر التَّكْلِيف
بَاب انْشِقَاق التَّكْلِيف من التَّقْدِير
بَاب اقْتِضَاء التَّكْلِيف المجازاة
بَاب اخْتِلَاف النَّاس فِي جبلتهم المستوجب لاخْتِلَاف أَخْلَاقهم وأعمالهم ومراتب كمالهم
باب في أسباب الخواطر الباعثة على الأعمال
باب لصوق الأعمال بالنفس وأحصائها عليها
باب ارتباط الأعمال بالهيئات النفسانية
باب أسباب المجازاة

مبحث كيفية المجازاة في الحياة وبعد الممات
باب الجزاء على الأعمال في الدنيا
باب ذكر حقيقة الموت
باب اختلاف أحوال الناس في البرزخ
باب ذكر شيء من أسرار الوقائع الحشرية


مبحث الارتفاقات
باب كيفية استنباط الارتفاقات
باب فن أداب المعاش
باب تدبير المنزل
باب فن المعاملات
باب سياسة المدينة
باب سيرة الملوك
باب سياسة الأعوان
باب اتفاق الناس على أصول الارتفاقات
باب الرسوم السائرة في الناس

مبحث السعادة
باب حقيقة السعادة
باب اختلاف الناس في السعادة
باب توزع الناس في كيفية تحصيل هذه السعادة
باب الأصول التي يرجع إليها تحصيل الطريقة الثانية
باب طريق اكتساب هذه الخصال وتكميل ناقصها ورد فائتها
باب الحجب المانعة عن ظهور الفطرة
باب طريق رفع هذه الحجب

مبحث البر والإثم
مقدمة في بيان حقيقة البر والإثم
باب التوحيد
باب في حقيقة الشرك
باب أقسام الشرك
باب الإيمان بصفات الله تعالى
باب الإيمان بالقدر
باب الإيمان بأن العبادة حق الله تعالى على عباده لأنه منعم عليهم مجاز لهم بالارادة
باب تعظيم شعائر الله تعالى
باب أسرار الوضوء والغسل
باب أسرار الصلاة
باب أسرار الزكاة
باب أسرار الصوم
باب أسرار الحج
باب أسرار أنواع من البر
باب طبقات الإثم
باب مفاسد الآثام
باب في المعاصي التي هي فيما بينه وبين نفسه
باب الآثام التي هي فيما بينه وبين الناس


مبحث السياسات الملية
باب الحاجة إلى هداة السبل ومقيمى الملل
باب الحاجة إلى هداة السبل ومقيمى الملل
باب حقيقة النبوة وخواصها
باب بيان أن أصل الدين واحد والشرائع والمناهج مختلفة
باب أسباب نزول الشرائع الخاصة بعصر دون عصر وقوم دون قوم
باب أسباب المؤاخذة على المناهج
باب أسرار الحكم والعلة
باب المصالح المقتضية لتعيين الفرائض والأركان والآداب ونحو ذلك
باب أسرار الأوقات
باب أسرار الأعداد والمقادير
باب أسرار القضاء والرخصة
باب إقامة الارتفاقات واصلاح الرسوم
باب الأحكام التي يجر بعضها لبعض
باب ضبط المبهم وتميز المشكل والتخريج من الكلية ونحو ذلك
باب التيسير
باب أسرار الترغيب والترهيب
باب طبقات الأمة باعتبار الخروج إلى الكمال المطلوب أو ضده
باب الحاجة إلى دين ينسخ الأديان
باب احكام الدين من التحريف
باب أسباب اختلاف دين نبينا صلى الله عليه وسلم ودين اليهود والنصرانية
باب أسباب النسخ
باب بيان ما كان عليه حال أهل الجاهلية فاصلحه النبي صلى الله عليه وسلم

مبحث استنباط الشرائع من حديث النبي صلى الله عليه وسلم
باب بيان أقسام علوم النبي صلى الله عليه وسلم
باب الفرق بين المصالح والشرائع
باب كيفية تلقي الأمة الشرع من النبي صلى الله عليه وسلم
باب طبقات كتب الحديث
باب كيفية فهم المراد من الكلام
باب كيفية فهم المعاني الشرعية من الكتاب والسنة
باب القضاء في الأحاديث المختلفة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب الفرق بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبعدها

القسم الثاني
في بيان أسرار ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
من أبواب الإيمان
من أبواب الاعتصام بالكتاب والسنة
من أبواب الطهارة
فصل في الوضوء
صفة الوضوء
موجبات الوضوء
المسح على الخفين
صفة الغسل
موجبات الغسل
ما يباح للجنب والمحدث وما لا يباح لهما
التيمم
آداب الخلاء
خصال الفطرة وما يتأصل منها
أحكام المياه
تطهير النجاسات
من أبواب الصلاة
فضل الصلاة
الآذان
المساجد
ثياب المصلي
القبلة
السترة
الأمور التي لابد منها في الصلاة
أذكار الصلاة وهيأتها المندوب إليها
مالا يجوز في الصلاة
سجود السهو
سجود التلاوة
النوافل
الاقتصاد في العمل
باب صلاة المعذورين
الجماعة
الجمعة
العيدان
الجنائز
من أبواب الزكاة
فضل الانفاق وكراهية الإمساك
مقادير الزكاة
من أبواب الصوم
فضل الصوم
أحكام الصوم
أمور تتعلق بالصوم
من أبواب الحج
صفة المناسك
قصة حجة الوداع
أمور تتعلق بالحج
من أبواب الإحسان
الأذكار وما يتعلق بها
بقية مباحث الإحسان
المقامات والأحوال
من أبواب ابتغاء الرزق
البيوع المنهي عنها
أحكام البيع
التبرع والتعاون
الفرائض
من أبواب تدبير المنزل
الخطبة وما يتعلق بها
ذكر العورات
صفة النكاخ
المحرمات
آداب المباشرة
حقوق الزوجية
الطلاق
(الخلع والظهار واللعان والإيلاء)
العدة
تربية الأولاد
العقيقة
من أبوب سياسة المدن
الخلافة
المظالم
الحدود
القضاء
الجـ ـهاد
من أبواب المعيشة
الأطعمة والأشربة
آداب الطعام
المسكرات
(اللباس والزينة والأواني ونحوها)
آداب الصحبة
ومما يتعلق بهذا المبحث أحكام النذور والإيمان
من أبواب شتى
سير النبي صلى الله عليه وسلم
الفتن
المناقب


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018