منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

التصوير الفني في القرآن - سـ ـيـ ـد قطب قراءة وتحميل

التصوير الفني في القرآن - سـ ـيـ ـد قطب

فوائد منتقاة من الكتاب:

من تعليقه على قصة أصحاب الجنة في سورة القلم: 

(إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) )

... لقد قر رأيهم على أن يقطعوا ثمرها عند الصباح الباكر، دون أن يستثنوا منه شيئا للمساكين، فلندعهم على قرارهم، ولننظر ماذا يقع الآن في بهمة الليل؛ حيث يختفون هم، ويخلو منهم المسرح. فماذا يرى النظارة؟ هناك مفاجأة تتم خلسة، وحركة خفية كرحكة الأشباح في الظلام! "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون، فأصبحت كالصريم (المقطوعة الثمار)"، وهم لا يشعرون.
والآن هاهم أولاء يتصايحون مبكرين، وهم لا يدرون ماذا أصاب جنتهم في الظلام، "فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين (قاطعين لثمرها). فانطلقوا وهم يتخافتون ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين".
وها هم أولاء يفاجأون، "فلما رأوها قالوا إنا لضالون"، ما هذه جنتنا الموقرة بالثمار، فقد ضللنا إليها الطريق، فلتتأكدوا يا جماعة، "بل نحن محرومون" ..
والآن سُقط في أيديهم: "قال أوسطهم: ألم أقل لكم لولا تسبحون" أي والله! هلا سبحتم الله واتقيتموه؟ ، قالوا: سبحان ربنا، إنا كنا ظالمين" لآن وبعد فوات الأوان.
وكما يتنصل كل شريك من التبعة عندما تسوء العاقبة، ويتوجه باللوم إلى الآخرين، هاهم أولاء يصنعون: "فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون".
ثم هاهم أولاء يتركون التلاوم ليعترفوا جميعا بالخطيئة، عسى أن يفيدهم الاعتراف والغفران، ويعوضهم من الجنة الضائعة جنة أخرى: "قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها، إنا إلى ربنا راغبون".



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018