-->
منتقى الفوائد منتقى الفوائد
recent

آخر الدروس

recent
random
جاري التحميل ...
random

يتساءلون: أين أنت يا الله.. وأين حكتمك؟

 يتساءلون: أين أنت يا الله.. وأين حكتمك؟

 


يتساءلون

يتساءلون عنك: أين أنت؟ فيا عجباً للعُمْي البُلْه! متى كنت خفيًّا حتى نسأل عنك؟ ألست في عيوننا وأسماعنا؟ ألست في مائنا وهوائنا؟ ألست في بسمة الصغير وتغريد البلبل؟ ألست في خفيف الشجر وضياء القمر؟ ألست في الأرض والسماء؟ ألست في كلِّ شيء كلِّ شيء؟ أليست هذه آياتك الدالة عليك؟ أليست هذه من بدائع صنعك يا أحسن الخالقين؟ أليست آيات تدبيرك الحكيم بارزة في صغير هذا الكون وكبيره؟ فكيف يسأل عنك هؤلاء إلا أن يكونوا عمياً في البصائر والأبصار؟

الحكمة

يتساءلون عن حكمتك في المرض والجوع، والزلازل والكوارث، وموت الأحبَّاء وحياة الأعداء، وضعف المصلحين وتسلط الظالمين, وانتشار الفساد وكثرة المجرمين، يتساءلون عن حكمتك فيها وأنت الرؤوف الرحيم بعبادك؟ فيا عجباً لقصر النظر ومتاهة الرأي، إنهم إذا وثقوا بحكمة إنسان سلموا إليه أمورهم، واستحسنوا أفعاله وهم لا يعرفون حكمتها، وأنت .. أنت يا مبدع السموات والأرض، يا خالق الليل والنهار، يا مسير الشمس والقمر، يا منزل المطر ومرسل الرياح، يا خالق الإنسان على أحسن صورة وأدقّ نظام .. أنت الحكيم العليم .. الرحمن الرحيم .. اللطيف الخبير .. يفقدون حكمتك فيما ساءهم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وسرّهم، أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟ وما جهلوا على ما علموا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!

‌‌انتصار المؤمنين

في بحار من الظلمات بعضها فوق بعض، وفي حشود من الشر يأتي بعضها إثر بعض، وفي أرسالٍ من الشك يردف بعضها بعضاً، في زمجرة الأعاصير، وفي تفجُّر البراكين، في أمواج البحر المتلاطمة .. يلجأ المؤمنون إلى إيمانهم فيملأ قلوبهم برداً وأمناً، ويفيئون إلى ربهم فيسبغ عليهم سلاماً منه ورضواناً، ويرجعون إلى كتاب هدايتهم فيملأ عقولهم حكمة وعلماً، ويلتفُّون حول رسولهم فيزيدهم بصيرة وثباتاً .. حينذاك .. يناجي المؤمنون ربهم وقد خضعت له جباههم، وخشعت له قلوبهم: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ̄ ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن ءامنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ̄ ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد}.

هنالك يستجيب لهم الحق بوعد الصدق: {أني لا أضيعُ عمل عاملٍ منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله والله عنده حسن الثواب}.

ثم تدفعهم يد الله إلى طريق المعركة مبينة لهم وسائل النصر: {يأيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}.

ويسير المؤمنون وهم يرفعون عقيرتهم بالدعاء: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}.

ويخوضون معركة الحق وهم يرددون: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.

ويسجل كتاب الخلود نتيجة المعركة بثلاث كلمات: {فهزموهم بإذن الله}




التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

منتقى الفوائد

2017 - 2018